السيد محمد الصدر
518
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
عجل اللّه له النقمة ، ولا امهله ، قد ارتد عن الاسلام وفارق ، والحد في دين اللّه ، وادعى ما كفر معه بالخالق جل وعلا وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما كذب العادلون باللّه وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا . واننا قد برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله وآله صلوات اللّه وسلامه ورحمته وبركاته عليهم منه ، ولعناه عليه لعائن اللّه تترى من الظاهر والباطن في السر والعلن وفي كل وقت وعلى كل حال . وعلى من شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده . وأعلمهم اننا من التوقي والمحاذرة منه على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم . وعادة اللّه عندنا جميلة ، وبه نثق ، وإياه نستعين وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل . وقد صدر هذا التوقيع حين القي القبض على الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، وأنفذه من السجن في دار المقتدر إلى أحد أصحابه : شيخنا أبو علي بن همام ، فوزعه أبو علي توزيعا عاما ، ولم يدع أحدا من الشيوخ إلا أقرأه إياه وكتب بنسخته إلى سائر الأمصار . فاشتهر ذلك ، في الطائفة ، فاجتمعت على لعنه والبراءة منه « 1 » . قال الراوي : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، على ظهر كتاب فيه جوابات
--> ( 1 ) انظر كل ذلك في الغيبة من ص 252 - 254 .